الملخص :
- بعد 5 أيام من الاحتجاز في مكان غير معلوم.. التحقيق مع 6 صحفيين من «متصدقش» بنيابة أمن الدولة
- رغم سوء حالته الصحية تجديد حبس النقابي محمد زهران
- للمرة الثانية خلال 15 يوم تعذر حضور متهمين.. تأجيل مرافعة النيابة في قضية حمدي الزعيم و167 متهمًا
- مجلس النواب يؤجل العمل بقانون الإجراءات الجنائية لمدة عام
- رفض السماح للصحفي عبد الله قدري بالانفراد بمحاميه أثناء التحقيق
- مشادة بين نقيب المحامين وأحد أعضاء النقابة على خلفية أزمة الخدمات العلاجية
- رسالة مسربة من سجن ليمان المنيا تفيد إضراب محتجزين عن الطعام احتجاجًا على أوضاع احتجازهم
بنود النشرة:
أولًا: تحقيقات النيابة العامة:
- بعد 5 أيام من الاحتجاز في مكان غير معلوم.. التحقيق مع 6 صحفيين من «متصدقش» بنيابة أمن الدولة العليا
بعد احتجازهم لمدة 5 أيام في مكان غير معلوم وعلى مدار يومي 3 و 4 أكتوبر 2026، حققت نيابة أمن الدولة العليا مع ستة صحفيين بمنصة «متصدقش»، وهم: محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وذلك بعد خمسة أيام من القبض عليهم واحتجازهم بمكان غير معلوم. ووجهت إليهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام شبكة المعلومات الدولية، وذلك في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.
ويثير احتجاز الصحفيين خمسة أيام في مكان غير معلوم قبل عرضهم على جهة التحقيق مخاوف جدية بشأن احترام الدستور الذي ويجب على الشرطة والنيابة أن تمكن اي محتجز من الاتصال التليفوني ، وان يتم اخطاره بالاتهامات الموجه له كتابة، بغض النظر عن الاسباب التي ادت لاحتجازه.
ثانيًا: الحبس الإحتياطي وانتهاكاته:
- وسط مطالب أسرته بإخلاء سبيله ورغم سوء حالته الصحية تجديد حبس النقابي محمد زهران
في 5 أكتوبر،قررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس النقابي والمرشح البرلماني السابق الدكتور محمد زهران لمدة 15 يومًا، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، التي يواجه فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة ويأتي تجديد الحبس، بحسب المعلومات الواردة، في ظل تدهور الحالة الصحية لزهران، واستمرار مطالبات أسرته ومناشدتها بإخلاء سبيله.
يثير استمرار الحبس الاحتياطي في ظل تدهور الحالة الصحية للدكتور محمد زهران تساؤلات حول ضرورة الموازنة بين مقتضيات التحقيق وضمانات الحرية والامان الشخصي، فالحبس الاحتياطي إجراء استثنائي تقتضي مشروعيته، توافر مبرراته القانونية واستمرار ضرورتها، لا أن يتحول إلى عقوبة سابقة على الإدانة. كما يستلزم تدهور الحالة الصحية تقييمًا طبيًا جادًا، والنظر في التدابير القانونية البديلة متى توافرت شروطها، بما يضمن حماية سلامة المحتجز وكرامته مع احترام إجراءات العدالة.
ثالثًا: المحاكمات
شهد النصف الأول من شهر أكتوبر 2026 محاكمة ما يقرب من 1722 مواطنا في 63 قضية أغلبها جنايات أمن دولة ، بدوائر الإرهاب ودوائر مستأنف الإرهاب في ” مجمع محاكم بدر في سجن بدر” وقد شهدت بعض من تلك المحاكمات عوار قانوني وافتقاد لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة منها:
- للمرة الثانية خلال 15 يوم تعذر حضور متهمين.. تأجيل مرافعة النيابة في قضية حمدي الزعيم و167 متهمًا
في 11 سبتمبر، قررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، تأجيل نظر القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 29 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمتهم فيها 168 شخصًا، من بينهم المصور الصحفي حمدي الزعيم، والتي كان مقررًا خلالها الاستماع إلى مرافعة النيابة العامة. وجاء قرار التأجيل عقب ورود خطاب من مديرية أمن القاهرة يفيد تعذّر نقل المتهمين المحتجزين داخل نطاق المحافظة، بسبب انشغال قوات الأمن بتأمين محيط استاد القاهرة خلال مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك، رغم حضور المتهمين المحتجزين في سجون خارج القاهرة. ويأتي ذلك للمرة الثانية خلال 15 يومًا التي يتعذر فيها حضور عدد من المتهمين، بما حال دون استكمال إجراءات المحاكمة في موعدها.
ويثير تكرار تأجيل المحاكمات بسبب تعذّر نقل المتهمين تساؤلات بشأن أثر الترتيبات الأمنية والإدارية على انتظام سير العدالة، لا سيما أن حضور المتهم ومشاركته في إجراءات محاكمته من الضمانات المرتبطة بحق الدفاع والمحاكمة العادلة. ولا ينبغي أن تؤدي الالتزامات الأمنية، مهما كانت ضرورتها، إلى تعطيل إجراءات التقاضي بصورة متكررة، بما يستلزم تنسيقًا يضمن التوفيق بين متطلبات الأمن وحق المتهمين في محاكمة منتظمة دون تأخير غير مبرر.
رابعًا: القرارات والتشريعات:
- مجلس النواب يؤجل العمل بقانون الإجراءات الجنائية لمدة عام
في 30 سبتمبر 2026، وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة غير العادية، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من النائب هشام الحصري وأكثر من عُشر أعضاء المجلس، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، بما يقضي بإلغاء العمل به لمدة عام، ليبدأ تطبيقه اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2027، بدلًا من الأول من أكتوبر 2026.
ويكشف تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية عن أهمية استكمال الاستعدادات اللازمة لتنفيذ التشريعات الإجرائية، خاصة في ظل ما يتضمنه القانون من أحكام تتعلق بالتحول الرقمي والتقاضي عن بُعد. وتبقى الاستفادة من الضمانات التي يقررها القانون مرهونة بمدى جاهزية المؤسسات المعنية وقدرتها على تطبيقها فعليًا، بما يضمن عدم المساس بحقوق الدفاع أو خلق تفاوت في فرص الوصول إلى العدالة نتيجة الأعطال التقنية أو عدم تكافؤ إتاحة الخدمات الرقمية.
خامسًا: أعمال السلطة (سلبية أو إيجابية)
أ) النيابة العامة:
- بيان النيابة العامة بشأن صحفيي «متصدقش» يثير تساؤلات حول قرينة البراءة والمحاكمة العادلة
في 7 أكتوبر،أصدرت النيابة العامة بيانا بشأن التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا المتهم فيها صحفيين منصة “متصدقش” أكدت النيابة العامة فيه بأن التحقيقات جاءت استنادا لمحضر تحريات الأمن الوطني وأن بعض المتهمين أقروا بالتحقيقات بانضمامهم الى جماعة الاخوان المسلمين وأنهم تلقوا تمويلات بشأن نشر أخبار وبيانات كاذبة وأن تم عرض 3 متهمين على مصلحة الطب الشرعي وأن التقارير جاءت تفيد بخلوهم من ثمة إصابات نتيجة استعمال القسوة كما زعموا
يثير بيان النيابة العامة تساؤلات حول مدى التوازن بين حق الجمهور في المعرفة وضرورة صون قرينة البراءة، لا سيما مع نشر تفاصيل من التحقيقات وترديد العبارات الواردة في محضر تحريات الأمن الوطني، بما قد يُرسّخ لدى الرأي العام تصورًا مسبقًا عن إدانة المتهمين قبل الفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم.
- رفض السماح للصحفي عبد الله قدري بالانفراد بمحاميه أثناء التحقيق
في 4 أكتوبر، قرر وكيل نيابة أمن الدولة العليا أحمد عرفة أثناء التحقيق مع الصحفي عبد الله قدري في القضية رقم 8083 لسنة 2026 أمن دولة عليا الاكتفاء بمحامين نقابة الصحفيين فقط حضور التحقيقات واثناء سريان التحقيق رفض السماح للمحامي بالانفراد بالصحفي على الرغم من طلب الصحفي أكثر من مرة بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية الذي يعطي الحق للمحامي بالانفراد بموكله في حضرة النيابة العامة.
يمثل تمكين المتهم من الاستعانة بمحاميه والتواصل معه بحرية ضمانة جوهرية لحق الدفاع، لا سيما خلال التحقيقات التي تتحدد فيها معالم الاتهام وأوجه الدفاع بشأنه. كما تقتضي ضمانات المحاكمة العادلة تمكين الدفاع من مباشرة دوره وفقًا للقانون، بما يشمل الاطلاع على الأوراق بالقدر الذي تسمح به القواعد المنظمة للتحقيق. وتثير الوقائع المشار إليها تساؤلات بشأن مدى كفالة الضمانات الإجرائية للصحفي، وأهمية احترام حقه في الدفاع وعدم تقييد تواصله مع محاميه بما قد يؤثر في قدرته على ممارسة هذا الحق بفاعلية.
ب) المحامون:
- مشادة بين نقيب المحامين وأحد أعضاء النقابة على خلفية أزمة الخدمات العلاجية
في 3 أكتوبر، افتتح عبد الحليم علام، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، نادي محامي بني سويف عقب الانتهاء من أعمال تطويره، إلى جانب المكتبة القانونية الملحقة بمقر النقابة. وخلال اللقاء، نشبت مشادة كلامية بينه وبين المحامي إبراهيم أشرف الحميلي، على خلفية مناقشة ملف الخدمات العلاجية والتعاقدات مع المستشفيات الحكومية، بعدما أثار المحامي ملاحظات بشأن الخدمات المقدمة للأعضاء، ليرد النقيب بحدة مهددًا بإحالته للتأديب، قائلًا: «أنت هتتحال للتأديب دلوقتي» وعلى إثر الواقعة، أصدر علام بيانًا أكد فيه تقديره لمحامي بني سويف، مشددًا على أن الاختلاف في الرأي والتعبير عن المطالب حق مكفول لكل محامٍ، وأن الحوار المؤسسي هو السبيل لمعالجة الخلافات، كما دعا محامي بني سويف إلى لقاء بمقر النقابة العامة للاستماع إلى مطالبهم واحتواء تداعيات الواقعة فيما نشر المحامي إبراهيم أشرف الحميلي اعتذار رسمي للنقيب العام، أعرب فيه عن أسفه لما وصفه بسوء الفهم غير المقصود، مؤكدًا أن ما حدث ربما فُهم على نحو قد يسيء إلى النقابة أو إلى شخص النقيب، كما أشاد بموقف الأخير في احتواء الأزمة.
سادسًا: السجون والسجناء:
- وزارة الداخلية تقرر منح زيارة استثنائية لنزلاء السجون بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر
في 1 أكتوبر،أعلنت وزارة الداخلية، عبر صفحتها الرسمية، منح زيارة استثنائية لنزلاء السجون خلال الفترة من السبت 10 أكتوبر وحتى الخميس 5 نوفمبر 2026، بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر. وأوضحت الوزارة أن الزيارة الاستثنائية لا تُحتسب ضمن الزيارات المقررة للمحبوسين.
وتظل الزيارات الأسرية إحدى الوسائل المهمة للحفاظ على الروابط الاجتماعية والإنسانية للمحبوسين، والحد من آثار الحرمان من الحرية على علاقاتهم بذويهم. وتقتضي حماية حقوق السجناء ضمان انتظام الزيارات وتيسيرها وفقًا للقواعد القانونية، باعتبار أن سلب الحرية لا يعني المساس بالحقوق الإنسانية الأخرى التي لا تتعارض مع مقتضيات تنفيذ العقوبة أو التدبير القانوني.
- رسالة مسربة من سجن ليمان المنيا تفيد إضراب محتجزين عن الطعام احتجاجًا على أوضاع احتجازهم
في 8 أكتوبر، نشرت مؤسسة «جوار»، عبر صفحتها على موقع فيسبوك، رسالة مسربة من سجن ليمان المنيا، تفيد بدخول عدد من المحتجزين في إضراب عن الطعام ورفض استلام التعيين المخصص لهم من إدارة السجن، اعتبارًا من 6 أكتوبر 2026. ووفقًا للرسالة، ترفض إدارة السجن تحرير محضر يثبت إضرابهم عن الطعام
يثير ما ورد في الرسالة، حال التحقق من صحته، المخاوف بشأن ضمان حق المحتجزين في التعبير عن احتجاجاتهم السلمية، وضرورة التعامل الجاد مع مطالبهم وشكاواهم. كما أن توثيق الإضراب عن الطعام وإثباته رسميًا يمثلان خطوة مهمة في متابعة أوضاع المحتجزين والتحقق من أسباب احتجاجهم، بما يستلزم تمكين الجهات المختصة من الوقوف على حقيقة ما يجري، وضمان حصول المضربين على الرعاية الطبية اللازمة، وصون سلامتهم وكرامتهم.