دفتر القضاء والعدالة الانتقالية الفترة من 30 أغسطس – 14سبتمبر 2026

ملخص النشرة:

  1. ظهور مواطن بعد اختفاء قسري دام 5 سنوات ونيابة أمن الدولة تقرر حبسه احتياطيا.
  2. المحامي الحقوقي محمد ابو الديار خلال جلسة تجديد حبسه يطالب بتفعيل حق استئناف الحبس الاحتياطي.
  3. رغم استعداد الدفاع للمرافعة.. تأجيل استئناف متهم في «خلية البساتين» 
  4. الدائرة الثانية إرهاب في محكمة جنايات القاهرة تمنع الدفاع من مناقشة شاهدي الإثبات.
  5. شبهات فساد مالي داخل «نقابة محامين حلوان الفرعية»
  6. «النفي أولًا».. الداخلية ترد على شكوى سولافة مجدي وتنفي تعرضها لسوء المعاملة

بنود النشرة:

أولًا: التحقيق والتدوير على قضايا جديدة:

  • ظهر بعد 5 سنوات من الاختفاء.. حبس عيد إبراهيم بدلًا من التحقيق في ملابسات اختفائه 

في 12 سبتمبر، باشرت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع المواطن عيد إبراهيم محمد إبراهيم العقيلي، عقب ظهوره بعد اختفاء دام نحو خمس سنوات، منذ القبض عليه في 28 يوليو 2021، وفقًا لما نشره المحامي السيد خلف، ووجهت النيابة إلى “عيد” اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وقررت إيداعه سجن بدر 3، وخلال التحقيق، ذكر “عيد” ما تعرض له خلال فترة اختفائه، إلا أن النيابة لم تفتح تحقيقًا بشأن ملابسات اختفائه وما أورده من وقائع خلال تلك الفترة.

ويثير عدم التحقيق في ملابسات الاختفاء، رغم طرحها أثناء التحقيق، شكوك جادة حول فعالية الرقابة على مشروعية الاحتجاز، إذ تقتضي ضمانات حقوق الإنسان التحقيق الجدي في أي ادعاءات تتعلق بالاختفاء أو الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، إلى جانب تمكينه من ضمانات المحاكمة العادلة، بدلًا من الاقتصار على إصدار قرار بالحبس الاحتياطي. 

ثانيًا الحبس الاحتياطي وانتهاكاته:

  • محمد أبو الديار يطالب بتفعيل حق استئناف الحبس الاحتياطي: «ضعوا النيابة أمام دورها القانوني»

في 13 سبتمبر، جدد ” محمد صبري” وكيل نيابة أمن الدولة العليا حبس المحامي الحقوقي ومقرر لجنة الدفاع عن سجناء الرأي محمد أبو الديار لمدة 15 يومًا، على ذمة القضية رقم 4502 لسنة 2026 حصر أمن دولة، التي يواجه فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ونشر أخبار وبيانات كاذبة.

وخلال جلسة التجديد، طالب أبو الديار بتمكين دفاعه من استئناف أوامر الحبس الاحتياطي، باعتبار ذلك حقًا أصيلًا له وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية، كما دعا زملاءه من المحامين إلى تقديم طلبات استئناف أوامر الحبس، حتى في حال رفضها من النيابة العامة، مؤكدًا أهمية تفعيل هذا الحق ووضع النيابة أمام دورها المنوط بها قانونًا

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية إتاحة سبل فعالة للطعن على أوامر الحبس الاحتياطي، باعتبار أن الرقابة على مشروعية استمرار تقييد الحرية تمثل إحدى الضمانات الأساسية لحماية الحق في الحرية الشخصية ومنع تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة مقنعة، فضلًا عن ضرورة تمكين المحتجز ودفاعه من استخدام وسائل الطعن التي يكفلها القانون بصورة فعلية.

  • فضلا عن تجاوز للحد الاقصى للحبس الاحتياطي، انتهاكات عديدة للمترجمة مروة عرفة

رغم حبسها منذ أكثر من 6سنوات ، حيث القي القبض عليها في ابريل 2020 ، ما تزال مروة عرفة محبوسة احتياطيا ، ومحرومة من أداء امتحانات الدراسات العليا بمخالفة نص المادة 31 من قانون تنظيم السجون، رغم أنها سبق وحصلت على درجة الليسانس من كلية الحقوق خلال فترة  احتجازها.

كما تجاهلت النيابة التحقيق في فترة اختفائها القسري لمدة اسبوعين عند القبض عليها منذ 6سنوات.

ثالثًا: المحاكمات

شهد النصف الأول من شهر سبتمبر 2026 محاكمة نحو 1830 مواطنا في 51 قضية سواء جنايات أمن دولة ، بدوائر الإرهاب، وكذا دوائر مستأنف الإرهاب في ” مجمع محاكم بدر في سجن بدر” وقد شهدت بعض من تلك المحاكمات عوار قانوني وافتقاد لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة منها:

  • رغم استعداد الدفاع للمرافعة.. تأجيل استئناف متهم في «خلية البساتين» 

بجلستها المنعقدة في 14 سبتمبر، أجلت دائرة مستأنف الإرهاب في محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في سجن بدر برئاسة المستشار حمادة الصاوي “النائب العام السابق” وعضوية المستشارين  محمد عمار، ورأفت زكي، والدكتور علي عمارة الإستئناف رقم  9490 لسنة 2026 كلي حلوان على الحكم الصادر في القضية رقم 4901 لسنة 2026 جنايات البساتين المعروفة إعلاميا بقضية خلية البساتين لجلسة 9 نوفمبر 2026 لمرافعة الدفاع على الرغم من إبداء الدفاع في بداية الجلسة استعداده للمرافعة والتنازل عن سماع الشهود وسماع مرافعة النيابة وهو ما عقبت عليه المحكمة بأنها لم تطلع بشكل كافي على الأوراق.

ويُعد تمكين الدفاع من مباشرة حقه في المرافعة أحد الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، بما يقتضي إتاحة الفرصة أمام الدفاع لعرض أوجه دفاعه ودفوعه بصورة فعلية، وفي إطار من الإجراءات التي تكفل للمتهم ممارسة حقوقه كدفاع على نحو كامل. 

  • المحكمة تمنع الدفاع من مناقشة شاهدي الإثبات وتكتفي بسؤالين في قضية “خلية داعش العمرانية”

في جلستها بتاريخ 14 سبتمبر، أجلت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بسجن بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر، محاكمة 207 متهمين في القضية رقم 13272 لسنة 2024 جنايات العمرانية، والمعروفة إعلاميًا بقضية «خلية داعش العمرانية»، إلى جلسة 12 ديسمبر 2026، لاستكمال سماع شهود الإثبات وخلال الجلسة.

 استمعت المحكمة إلى شاهدي الإثبات الأول والثاني ، فيما لم تسمح للدفاع بتوجيه أسئلة إليهما، ورد رئيس المحكمة على طلب الدفاع بأن الشاهدين لا يتذكران أية أمور، واكتفت المحكمة بتوجيه سؤالين لكل شاهد حول دوره في الواقعة.

ويُعد حق الدفاع في مناقشة شهود الإثبات من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، إذ تتيح مواجهة الأدلة التي تستند إليها الاتهامات والتحقق من مدى اتساقها ودقتها، بما يكفل للمتهم فرصة فعلية لممارسة حقه في الدفاع، ولا سيما في القضايا الجنائية التي قد تستند فيها الإدانة إلى أقوال الشهود كأحد عناصر الإثبات

رابعًا: أعمال أجهزة العدالة:

أ) المحامون

  • محامون يطعنون على رسوم التقاضي عن بُعد: «قيود مالية على حق الدفاع»

في 9 سبتمبر، أعلن المحامي الحقوقي خالد علي إيداعه، بالتعاون مع مكتب المحامي خالد الجمال ومكتب المحامي حمدي أبو العلا، صحيفة طعن أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير العدل، طعنًا على الرسوم المقرر فرضها على المحامين مقابل حضور جلسات التحقيق والتقاضي عن بُعد، والتي تم الإعلان عنها عبر المنصة التي أنشأتها وزارة العدل لهذا الغرض، تشمل الرسوم مبلغ 500 جنيه لحضور جلسة الجنايات، و300 جنيه لحضور جلسة الجنح أو الجنح المستأنفة، و100 جنيه لحضور جلسة تجديد الحبس، بالإضافة إلى 10 جنيهات عن كل ورقة يتم تصويرها، فضلًا عن إلزام المستخدم بشحن رصيد تُخصم منه قيمة الخدمات، سواء الحضور أو تجديد الحبس أو طلب التصوير، وشراء باقة رسائل لضمان وصول إشعارات الخدمات.

ويثير فرض رسوم مالية على حضور المحامين جلسات التحقيق والتقاضي عن بُعد تساؤلات حول مدى توافق هذه الرسوم مع ضمانات الحق في التقاضي وحق الدفاع، لا سيما إذا أصبحت ممارسة بعض الإجراءات القضائية مشروطة بأداء مقابل مالي. كما تبرز أهمية ألا يؤدي التحول الرقمي في منظومة العدالة إلى فرض أعباء مالية إضافية على مباشرة الحقوق الإجرائية، أو إلى خلق تفاوت في القدرة على الوصول إلى العدالة، بما يستلزم إخضاع تلك الرسوم لمراجعة قانونية ودستورية تكفل عدم المساس بحقوق المتقاضين وضمانات الدفاع.

  • شبهات فساد مالي داخل «محامين حلوان».. جلسة استماع وإحالة الموضوع للنقابة العامة للتحقيق

في 11 سبتمبر، أعلنت نقابة محامين حلوان الفرعية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعوة أعضاء مجلس النقابة لعقد اجتماع وجلسة استماع بمقر النقابة الفرعية يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، لمناقشة ما أثاره عضو المجلس هيثم جلاب، في تعليق على منشور لأحد المحامين عبر «فيسبوك»، بشأن وجود شبهات فساد مالي يُشتبه في تورط أعضاء من مجلس النقابة الفرعية فيها. وفي ذات البيان أشار إلةى إحالة الموضوع كاملًا إلى النقابة العامة للمحامين للتحقيق، بما يتيح فحص ما أُثير من ادعاءات والوقوف على مدى صحتها وتحديد المسؤولية حال ثبوت أي مخالفات.

وتكتسب إحالة الادعاءات المتعلقة بالشؤون المالية للنقابة إلى جهة التحقيق أهمية في ضمان فحصها بصورة مستقلة، بما يكفل حق جميع الأطراف في الدفاع، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات النقابية، مع التأكيد على أن مجرد إثارة الشبهات لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفات أو مسؤولية أي من أعضاء المجلس قبل انتهاء التحقيق.

ب) النيابة العامة:

  • ايقاف قيد دعاوى الولاية على النفس من المكاتب الأمامية للنيابات وقصرها على بوابة النيابة العامة الالكترونية

في 14 سبتمبر، أعلنت النيابة العامة عن إيقاف خدمة قيد دعاوى الولاية على النفس في المكاتب الأمامية لمحاكم الأسرة بدءًا من يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 وقصرها على البوابة الالكترونية للنيابة العامة في إطار التوسع في تقديم الخدمات القضائية إلكترونيًا، إلا أن قصر تقديم طلبات قيد دعاوى الولاية على النفس على الوسائل الإلكترونية يثير أهمية مراعاة مبدأ تكافؤ فرص الوصول إلى العدالة، لا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين قد يواجهون صعوبات في الوصول إلى الخدمات الرقمية أو لا تتوافر لديهم القدرة أو الوسائل التقنية اللازمة لاستخدامها. ويقتضي التحول الرقمي للخدمات القضائية ألا يؤدي إلى إنشاء عوائق جديدة أمام مباشرة الحقوق الإجرائية، وأن ترافقه ضمانات تضمن إتاحة الخدمة لجميع المتعاملين معها على قدم المساواة.

خامسًا: السجون والسجناء:

  • «النفي أولًا».. الداخلية ترد على شكوى سولافة مجدي وتنفي تعرضها لسوء المعاملة

في 31 أغسطس، نفت وزارة الداخلية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ما نشرته الناشطة سولافة مجدي بشأن تعرضها لسوء معاملة من أحد الأطباء وأخريات أثناء فحص حالتها الصحية خلال فترة تواجدها بمحبسها، وجاء بيان الوزارة ردًا على ما نشرته سولافة مجدي عبر صفحتها، بشأن تعرضها لسوء معاملة أثناء خضوعها لفحص طبي، حيث نفت الوزارة الواقعة، دون أن يتضمن البيان، بحسب ما ورد فيه، تفاصيل بشأن إجراء تحقيق مستقل أو اتخاذ إجراءات للتحقق من الشكوى قبل نفيها كما تضمن بيان الوزارة الداخلية معلومات غير صحيحة حيث تضمن البيان أن سولافة كانت مودعة بالسجن تنفيذًا لحكم قضائي صادر بحقها، وهي المعلومة التي تخالف وضعها القانوني، إذ كانت محتجزة على ذمة القضية ولم تكن تنفذ حكمًا قضائيًا.

ويثير ذلك تساؤلات حول آليات التعامل مع شكاوى المحتجزين المتعلقة بأوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية وسوء المعاملة، إذ تقتضي ضمانات حقوق الإنسان التعامل مع هذه الشكاوى بجدية والتحقق منها بصورة فعالة ومحايدة، بدلًا من الاكتفاء بنفيها، بما يضمن حماية المحتجزين ومساءلة أي مسؤول حال ثبوت وقوع تجاوزات.

  • أزمة قلبية دون تدخل طبي.. وفاة شقيق الإعلامي محمد ناصر داخل محبسه بسجن المنيا

في 7 سبتمبر، توفي داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة المواطن محمد علاء الدين عبد العظيم، شقيق الإعلامي المصري محمد ناصر، المقبوض عليه منذ عام 2018، وذلك إثر تعرضه لأزمة قلبية داخل زنزانته، استمرت لنحو 45 دقيقة، دون تدخل طبي، في ظل معاناته من أمراض بالقلب.

وتثير الواقعة تساؤلات جدية حول مدى توافر الرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين، ومدى سرعة الاستجابة للحالات الطبية الطارئة داخل أماكن الاحتجاز، لا سيما بالنسبة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية تستدعي المتابعة المستمرة. ويقتضي ضمان الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمحتجزين توفير الرعاية الطبية المناسبة لهم، والتدخل العاجل عند تعرضهم لأزمات صحية، مع ضرورة إجراء تحقيق مستقل وفعال في حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز للوقوف على ملابساتها وتحديد مدى توافر الرعاية الطبية اللازمة.

وسوم:

Scroll to Top