قرار وزير العدل بتجديد الحبس اليكترونيا، مخالف للدستور: قرار رقم ( 8901 لسنة 2021 )

جاء نص المادة الأولي من هذا القرار بالجواز للقضاة بنظر جلسات تجديد الحبس الاحتياطي للمتهمين واستئنافه عن بُعد عن طريق التقنية و،هو الأمر الذي خالف الدستور وقانون الاجراءات الجنائية حيث نص الدستور المصري علي أن المتهم برئ حتي تثبت ادانته فى محاكمة قانونية عادلة ،تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ،وينظم القانون استئناف الاحكام الصادرة فى الجنايات . i

ـكما نص الدستور ايضا علي ان “التقاضي حق مصون ومكفول للكافة …….. ولا يحاكم شخص الا أمام قاضيه الطبيعي ، والمحاكم الاسئتثنائية محظورة” ii .. ا1ا

اذا فالدستور المصري في مواده السابقه أكد علي ضرورة تحقيق المحاكمة القانونية العادلة للمتهم ، كما نص علي وجوب محاكمة الأشخاص أمام قاضيهم الطبيعي وحظر المحاكم الاستئثناءية ، فكيف اذا ستتحقق العدالة بفصل المتهم عن قاضيه الطبيعي الذي ينظر جلسة تجديد حبسه ، كيف له ان يناظره ويتحقق من ادعاءاته اذا ادعي المتهم مثلا تعذيبه واصابته في مواطن متفرقة من جسده وهو ينظر جلسته عن بُعد ، وهو الأمر الذي ماثل أيضا ما جاء بالمادة 142 من قانون الاجراءات الجنائية التي أوجبت سماع قاضي تجديد الحبس لأقوال المتهم قبل الامر بمد حبسه لمدد أخري .

ولأن الشئ بالشئ يُذكر فقد لزم التذكير بأن هذا القرار الذي نحن بصدد التعليق عليه قد سبقه اعلان أول من وزارة العدل بتاريخ 18 أكتوبر 2020 أعلنت به الوزارة إطلاق نظام تجديد الحبس الاحتياطي الكترونيا عن بُعد، وبدأت بربط محكمة القاهرة الجديدة بكل من سجن طرة العمومي وسجني 15 مايو والنهضة المركزيين عن طريق اتصال القاضي بالمتهمين داخل محبسهم عبر قاعات مخصصة لذلك بكل سجن بحضور محاميهم، من خلال شبكات تليفزيونية تم ربطها بين عدد من المحاكم وبعض السجون ، وهو الأمر الذي روجت له وزارة العدل آنذاك علي انه تجربة مبدأية تكمن أهميتها فى انها ستساعد علي تحقيق السرعة و الانجاز وأهميتها أيضا من الناحية الامنية ، وأهميتها في تقليل فرص الاصابة بفيروس كورونا ، كما أكد وزير العدل آنذاك علي ضرورة تعميم التجربة علي جميع محاكم الجمهورية دون الاخلال بضمانات المتهم المقرره فى الدستور والقانون ، و الحقيقة هي ان هذا القرار قد جاء بالمخالفة لتلك الضمانات المنصوص عليها فى الدستور والقانون ، حيث بالاضافة للمواد السالف ذكرها مسبقا والتي خالفها هذا القرار فقد خالف أيضا ما جاء بنص المادة 125 من قانون الاجراءات الجنائية والتي نصت علي عدم جواز الفصل بين المتهم ومحاميه فى كل الأحوال ،بالاضافة لمخالفته ما جاء بنص المادة 141 من ذات القانون السابق فيما جاء به علي التأكيد علي وجوب عدم الإخلال بحق المتهم في الاتصال دائما بالمدافع عنه بدون حضور أحد.

i المادة 96 من الدستور .

ii المادة 97 من الدستور .

 

نص القرار

وسوم: