عن توفيق اوضاع الجمعيات: القانون رقم 23 لسنة 2022 بشأن مدة توفيق الأوضاع

جاء إعلان رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي خلال منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ عام 2022 عاما للمجتمع المدني بفتح الحديث حول القانون رقم 149 لسنة 2019 بشأن تنظيم ممارسة العمل الأهلي والذي وضح في مادته الثانية شروط تأسيس الجمعيات الأهلية والتي نصت على أن يكون تأسيس الجمعية الأهلية بموجب إخطار يقدم الى الجهة الإدارية على النموذج الذي تحدده مستوفيا جميع المستندات المنصوص عليها فى المواد التالية من القانون، وتكون للجمعيات الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار لكل شخص طبيعي أو اعتباري الانضمام إليها أو الانسحاب منها وفقا لأحكام القانون، وأضافت المادة أنه لا يعتبر اخطارا منتجا لاثاره القانونية كل إخطار لم يستوفي جميع البيانات والمستندات المطلوبة وفقا للنموذج المعد .

وجاء القانون رقم 23 لسنة 2022 بمد فترة توفيق الأوضاع عقب نهاية المدة المحددة بنص المادة الثانية من الباب الثاني من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021 والتي حددت مدة توفيق أوضاع جميع الكيانات والجمعيات والمؤسسات الخاضعة لأحكام القانون بحد أقصى عام من تاريخ العمل باللائحة والتي تم العمل بها من اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 11 يناير 2022.

ووفقا لبيانات وزارة التضامن الاجتماعي بأن عدد الجمعيات الأهلية العاملة داخل جمهورية مصر العربية يتجاوز 50 ألف جمعية تقدمت منهم حتى نهاية المهلة المحددة باللائحة التنفيذية حوالى 30 الف بأوراق توفيق الأوضاع.

إلا أن قرار المد الصادر بالقانون رقم 23 لسنة 2022 وحده لا يكفي لتنظيم عمل الجمعيات الأهلية خاصة وأن القانون رقم 149 لسنة 2019 حظر العديد من الانشطة التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني داخل جمهورية مصر العربية ومنها ( إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو اتاحة نتائجها أو إجراءات البحوث الميدانية أو عرض نتائجها إلا بعد الحصول على الموافقة الحكومية.

ويحسب للقانون رقم 23 لسنة 2022 ميزة وحيدة وهي زيادة المدة الزمنية لتوفيق الأوضاع، فبدلا من انتهاء المدة في يناير 2022، منح القانون مهلة ستة اشهر اخرى ومنح الوزير المختص بمد المدة لستة اشهر اخرى مما يتيح اتساعا من الوقت لدى المؤسسات الراغبة في توفيق أوضاعها خاصة مع البطء الشديد من العاملين بالمديريات التابعة لوزارة التضامن الإجتماعي.

إلا أن القانون شابه ايضا سلبيات وذلك في اعادة شروط تقنين الأوضاع الى المادة الثانية من القانون رقم 149 لسنة 2019 وهو القانون الذي يوجد به العديد من السلبيات التي تقيد العمل الأهلى والتي تستخدم فيه عبارات فضفاضة الصياغة.

كما تعد من أبرز سلبيات القانون رقم 149 لسنة 2019 منح السلطة التنفيذية في حل الجمعيات جراء مجموعة واسعة من المخلفات وذلك بالمخالفة لنص المادة رقم 75 من دستور جمهورية مصر العربية والتي نصت على ” للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطى، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار. وتمارس نشاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل في شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي. ويحظر إنشاء أو استمرار جمعيات أو مؤسسات أهلية يكون نظامها أو نشاطها سرياً أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.

ويمكن القول بأن قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى لا ينظم العمل الأهلى وانما بشروطه والعقوبات الواردة في نصوصه هو يمنع من الاصل حق تنظيم الجمعيات الأهلي الذي بالأساس حق دستوري وفقا لنص المادة 75 من الدستور.

نص القانون

وسوم: