
ملخص النشرة:
- التحقيق مع المواطنة “دينا عزت” بعد توثيقها اقتحام مسكنها.
- رغم تجاوزهم الحد الاقصى للحبس الاحتياطي، تجديد حبس القيادي العمالي شادي محمد والمواطن عمر الأنصاري.
- الجمعية العامة لاستئناف القاهرة تقر توزيع العمل للعام القضائي الجديد
- هتافات المتهمين داخل أقفاص الاتهام بسجن بدر.
- محامون يطالبون بزيادة دوائر الإرهاب لسرعة الفصل في القضايا
بنود النشرة:
أولًا: تحقيقات النيابة العامة:
- التحقيق مع المواطنة دينا عزت بعد توثيقها واقعة اقتحام مسكنها
في 22 سبتمبر، وبعد ساعات قليلة من انتشار مقطع فيديو للمواطنة دينا عزت، وثقت خلاله قيام ضابط مباحث بقسم شرطة مدينة نصر ثالث وفردين من أمناء الشرطة من القسم ذاته باقتحام مسكنها، برفقة زوجها المقيد، والاستيلاء على مبالغ مالية ومصوغات ذهبية من المسكن، فضلًا عن تلفيق اتهام لزوجها بالاتجار في المواد المخدرة، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا نفت فيه ما ورد في الفيديو.
وعقب ذلك، سلمت دينا عزت نفسها برفقة محاميها إلى قسم شرطة مدينة نصر، وجرى التحقيق معها أمام نيابة مدينة نصر في اتهامها بنشر أخبار وبيانات كاذبة. وخلال التحقيق، قررت بتعرضها للاعتداء داخل ديوان القسم، وعلى إثر ذلك انتقلت التحقيقات إلى نيابة القاهرة الجديدة الكلية، حيث جرى سماع أقوالها باعتبارها مجنيًا عليها.
وفي 23 سبتمبر، قررت النيابة إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه، مع عرضها على مصلحة الطب الشرعي بشأن الإصابات التي قالت إنها تعرضت لها داخل ديوان قسم الشرطة، وتثير الواقعة أهمية الفصل بين التحقيق في الاتهام المنسوب إلى دينا عزت، وبين ما أبلغت به من تعرضها للاعتداء داخل مقر الشرطة، بحيث يخضع كل ادعاء لتحقيق مستقل ومحايد، دون أن يؤثر أحدهما في الآخر. كما يمثل إحالتها إلى الطب الشرعي خطوة مهمة في توثيق الإصابات المبلغ عنها، إلى جانب ضرورة تمكينها من ممارسة حقوقها القانونية وضمان حقها في الدفاع طوال إجراءات التحقيق
ثانيًا: الحبس الاحتياطي وانتهاكاته:
- رغم تجاوز الحد الأقصى للحبس الإحتياطي … تجديد حبس شادي محمد وعمر سامي الأنصاري
في 27 سبتمبر، بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، وتجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في المادة 143، بالإضافة إلى عدم ظهور «عمر سامي الأنصاري» على شاشة تجديد الحبس، جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في سجن بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر، حبس القيادي العمالي شادي محمد والمواطن عمر سامي الأنصاري لمدة 45 يومًا على ذمة تحقيقات القضية رقم 1644 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة بقضية «معتقلي بانر التضامن مع فلسطين»، والتي يواجهان فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة.
وكان قد تم القبض على المتهمين في منتصف أبريل 2024، أثناء قيامهم بتعليق لافتة للتضامن مع القضية الفلسطينية في أحد الأنفاق بمحافظة الإسكندرية، وعُرضا على نيابة أمن الدولة العليا، التي باشرت التحقيق معهما وأمرت بحبسهما احتياطيًا.
ويثير استمرار تجديد حبس المتهمين، رغم تجاوز مدة الحبس الاحتياطي الحد الأقصى المقرر قانونًا، مسألة الالتزام بالضوابط الزمنية التي وضعها المشرع للحبس الاحتياطي باعتباره إجراءً استثنائيًا لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة في حد ذاته. كما أن عدم ظهور أحد المتهمين على شاشة تجديد الحبس يثير تساؤلًا بشأن مدى توافر الضمانات الإجرائية اللازمة لتمكين المتهم من المثول أمام المحكمة وممارسة حقه في الدفاع على نحو فعّال.
- تجديد حبس التيكتوكر محمد علام الشير بـ “ريفالدو” رغم عدم حضوره او سماع دفاعه.
في 28 سبتمبر، جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في سجن بدر، بدر برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر، حبس التيكتوكر محمد علام، الشهير بـ«ريفالدو»، لمدة 45 يومًا على ذمة تحقيقات القضية رقم 9 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، والتي يواجه فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وذلك رغم تعذر الاتصال بالسجن المودع به، وعدم انعقاد الجلسة أو سماع طلبات دفاعه.
وكان قد ألقي القبض على محمد علام مطلع يناير 2025، عقب نشره مقطع فيديو عبر موقع «تيك توك» انتقد خلاله القرارات الاقتصادية للنظام المصري.
تطرح الواقعة تساؤلًا حول مدى استيفاء إجراءات تجديد الحبس لضمانات حق الدفاع والمواجهة، وما إذا كان صدور القرار في غياب انعقاد الجلسة وسماع الدفاع يتفق مع الطبيعة القضائية لإجراء تجديد الحبس ووجوب خضوعه لرقابة قضائية فعلية.
ثالثًا: المحاكمات
شهد النصف الثاني من شهر سبتمبر 2026 محاكمة مثل فيها ما يزيد عن 3000 مواطنا في 77 قضية أغلبها جنايات أمن دولة ، بدوائر الإرهاب ودوائر مستأنف الإرهاب في ” مجمع محاكم بدر في سجن بدر” وقد شهدت بعض من تلك المحاكمات عوار قانوني وافتقاد لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة منها:
- بعد ضم أحراز لا تخص القضية.. تأجيل محاكمة 9 متهمين في قضية “خلية المطرية“
في 27 سبتمبر، أجلت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في سجن بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر، محاكمة 9 متهمين في القضية رقم 713 لسنة 2025 جنايات المطرية، والتي يواجه فيها المتهمون اتهامات بتأسيس وتولي قيادة جماعة إرهابية، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وحيازة وإحراز أسلحة وذخائر دون ترخيص، إلى جلسة 11 أكتوبر 2026.
وجاء قرار التأجيل بعد اكتشاف ضم النيابة العامة أحرازًا تخص قضية أخرى إلى ملف القضية المنظورة، حيث قامت المحكمة بفض الأحراز أثناء انعقاد الجلسة، قبل أن تنتبه المحكمة إلى أن الأحراز المعروضة لا تخص القضية محل المحاكمة.
توضح الواقعة أهمية التحقق من هوية الأحراز ومطابقتها بالقضية قبل فضها، خاصة أن عرض الحرز ومناقشة محتواه من الإجراءات المرتبطة بتمكين الدفاع من الاطلاع على أدلة الاتهام ومواجهتها. كما أن إعادة الإجراء بعد اكتشاف الخطأ تتيح تصحيح المسار الإجرائي وتمكين المتهمين ودفاعهم من الوقوف على الأحراز الخاصة بالقضية محل المحاكمة.
- لعدم حضور متهمين.. تأجيل مرافعة النيابة في قضية حمدي الزعيم و167 متهمًا
في 27 سبتمبر، أنهت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، جلستها دون نظر القضية رقم 955 لسنة 2020 أمن دولة، والمقيدة برقم 29 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمتهم فيها 168 متهمًا، من بينهم المصور الصحفي حمدي الزعيم، والتي كان مقررًا خلالها سماع مرافعة النيابة العامة، وعقب تنبيه هيئة الدفاع للمحكمة إلى عدم نظر القضية، أوضح رئيس الدائرة أن عددًا من المتهمين لم يحضروا من محبسهم، وأن المحكمة ستنتظر وصولهم، وفي حال حضورهم ستستمع إلى مرافعة النيابة العامة، بينما سيتم تأجيل نظر الدعوى حال استمرار تعذر حضورهم، وبعد دقائق معدودة، أبلغ رئيس الدائرة هيئة الدفاع بتأجيل نظر القضية إلى الموعد المحدد سابقًا لسماع مرافعة النيابة العامة
وتثير هذه الواقعة مسألة ارتباط انعقاد المحاكمة بحضور المتهمين وتمكينهم من متابعة إجراءاتها، خاصة في القضايا التي تضم أعدادًا كبيرة من المتهمين المحبوسين. كما يبرز عدم حضور بعض المتهمين من محبسهم كعامل مؤثر في انتظام سير المحاكمة، بما يستلزم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حضورهم وتمكينهم من ممارسة حقوقهم في الدفاع ومتابعة مراحل المحاكمة.
رابعا: أعمال السلطة (سلبية أو إيجابية)
أ) القضاة:
- الجمعية العامة لاستئناف القاهرة تقر توزيع العمل للعام القضائي الجديد
في 28 سبتمبر، انعقدت الجمعية العامة لمحكمة استئناف القاهرة بمقر دار القضاء العالي، برئاسة المستشار مجدي علي قاسم، رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضو مجلس القضاء الأعلى، لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بتنظيم العمل القضائي مع بداية العام القضائي الجديد، وأقرت الجمعية العامة بالإجماع مشروع توزيع العمل بدوائر محكمة استئناف القاهرة وقضاتها للعام القضائي 2026/2027، بما يشمل تحديد اختصاصات الدوائر وتنظيم توزيع القضايا، في إطار الاستعدادات لتنظيم العمل القضائي للعام الجديد.
ب) المحامون:
- محامون يطالبون بزيادة دوائر الإرهاب لسرعة الفصل في القضايا
في 27 سبتمبر، وخلال انعقاد جلسات المحاكمات الموضوعية في القضايا المحالة من نيابة أمن الدولة العليا، طالب عدد من المحامين، من بينهم الأستاذان أحمد حلمي عباس وعلاء علم الدين، المستشار وجدي عبد المنعم، رئيس محكمة استئناف القاهرة – مأمورية سجن بدر، بالتدخل لدى المجلس الأعلى للقضاء للمطالبة بزيادة عدد دوائر الإرهاب المختصة بنظر القضايا المحالة من نيابة أمن الدولة العليا.
وأوضح المحامون أن قصر نظر هذه القضايا على دائرتين فقط أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من القضايا والمتهمين، بما قد يترتب عليه إطالة أمد المحاكمات وتكرار التأجيلات، وما يصاحب ذلك من استمرار مدد الحبس الاحتياطي للمتهمين، ومن جانبه، أوضح المستشار وجدي عبد المنعم أن الطلب يخرج عن حدود سلطاته، مقترحًا أن يتقدم المحامون بطلب مكتوب، مشفوع بعدد من التوقيعات، إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، باعتباره عضوًا بالمجلس الأعلى للقضاء، لعرض المطالبة والفصل فيها.
خامسًا: السجون والسجناء:
- «حرية.. حرية» و«مسرحية.. مسرحية».. هتافات المتهمين داخل أقفاص الاتهام بسجن بدر
على مدار أيام 26، 27، 28 سبتمبر عقب رفع جلسات المحاكمات أمام الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع سجون بدر برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر ، شهدت قاعات المحاكمات تكرار احتجاج عدد من المتهمين داخل أقفاص الاتهام، من خلال الطرق على الأقفاص الحديدية من الداخل، مرددين هتافات من بينها «حرية.. حرية» و«مسرحية.. مسرحية»، ومحاولات تحطيم كاميرات المراقبة من الداخل، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسات محاكمتهم.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تكرار مطالب المتهمين بالحرية خلال جلسات الدائرة، وما يصاحبها أحيانًا من اعتراضات داخل أقفاص الاتهام أثناء نظر القضايا.
وتعكس هذه الوقائع حالة من التوتر داخل جلسات المحاكمات، وتستدعي الوقوف على أسباب احتجاج المتهمين وظروف احتجازهم وما إذا كانت لديهم شكاوى أو مطالب محددة جرى تمكينهم من عرضها عبر القنوات القانونية، مع ضرورة الحفاظ على انتظام الجلسات وضمان حق المتهمين في إبداء دفاعهم وطلباتهم بالوسائل التي يقررها القانون.