دفتر القضاء والعدالة الانتقالية في مصر (الفترة من 30 يوليو : 15 اغسطس 2026)

ملخص النشرة:

  1. القبض على 4 مواطنين من محافظة الشرقية واخفائهم قسريا.
  2. بعد 11 عاما من الحبس الاحتياطي والتدوير إخلاء سبيل المواطن/ عبد الله ربيع إبراهيم رمضان.
  3. المخرج عمر مرعي يشكو تقييد الرعاية الطبية خلال جلسة تجديد حبسه ونيابة أمن الدولة تجدد حبسه
  4. تدوير 43 مواطنا في محافظة الشرقية بعد تعطيل إجراءات إخلاء سبيلهم.
  5. الدستورية العليا تؤكد مشروعية حضور الوكيل الخاص في الجنايات
  6. التوسع في الإعلان القضائي الإلكتروني استعدادًا لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد
  7. اعتداءات بدنية على سجناء بسجن المنيا شديد الحراسة

بنود النشرة:

أولًا: القبض والإخفاء القسري:

  • القبض على 4 مواطنين من محافظة الشرقية وإخفائهم قسريًا

في 10 أغسطس ألقت قوات الأمن في مركز شرطة الحسينية في محافظة الشرقية القبض على كل من الدكتور مجدي إسماعيل، والدكتور محمد زعزوع، وعطوة لملوم الطحاوي، والمهندس رجب الخراط، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة، مع عدم عرضهم على أيٍّ من جهات التحقيق، وتٌظهر الواقعة مدى إحترام السلطات التنفيذية للضمانات الدستورية والقانونية المقررة للحرية الشخصية، إذ إن القبض على الأشخاص أو تقييد حريتهم لا يجوز أن يتم إلا وفقًا للقانون، مع وجوب إخطار المقبوض عليه بأسباب القبض وتمكينه من حقوقه القانونية، وعرضه على جهة التحقيق المختصة خلال المواعيد المقررة قانونًا. كما أن اقتياد أشخاص إلى جهة غير معلومة وحرمان ذويهم أو محاميهم من معرفة مكان احتجازهم، بالتزامن مع عدم عرضهم على جهة تحقيق، من شأنه أن يثير شبهة الاحتجاز بمعزل عن الرقابة القضائية، بما يمثل مساسًا بضمانات المحاكمة العادلة والحماية من الاحتجاز التعسفي.

ثانيًا: التحقيق بعد فترات من الإخفاء القسري والتدوير على قضايا جديدة:

  • التحقيق مع طالب بعد ظهوره من اختفاء دام 42 يوما بعد القبض عليه من داخل لجنة الامتحانات

في 2 أغسطس 2026، باشر طارق جودة، وكيل نيابة أمن الدولة العليا، التحقيق مع الطالب/ محمد ناصر محمد محمد، وذلك عقب ظهوره بعد اختفاء قسري دام 42 يومًا، إثر القبض عليه من داخل لجنة امتحانات كلية الشريعة والقانون بتاريخ 2 يونيو 2026. ووفقًا لما أفاد به الطالب خلال التحقيق، فقد تعرض خلال فترة اختفائه لاحتجاز تعسفي داخل أحد مقار قطاع الأمن الوطني، قبل ظهوره وعرضه على النيابة، حيث وُجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب. وبحسب المعلومات، لم يتطرق المحقق إلى ما أورده الطالب بشأن ظروف احتجازه خلال فترة الـ42 يومًا، ولم يثبت اتخاذ إجراءات للتحقق من صحة هذه الإفادات أو التحقيق في مدى تعرضه لانتهاكات أثناء فترة اختفائه.

  • تدوير 43 مواطنا في محافظة الشرقية على ذمة قضايا جديدة

خلال فترة التقرير، باشرت نيابة الزقازيق الكلية التحقيق مع 43 مواطنًا، رغم صدور قرارات سابقة بإخلاء سبيل بعضهم أو انتهاء مدد محكوميتهم بالنسبة للبعض الآخر، وذلك عقب إعادة إدراجهم على ذمة قضايا جديدة تتضمن اتهامات مماثلة أو متقاربة مع الاتهامات التي سبق التحقيق معهم أو محاكمتهم بشأنها. وتثير هذه الوقائع، استخدام إجراءات الحبس والاتهام المتكرر كوسيلة لإبقاء الأشخاص رهن الاحتجاز رغم صدور قرارات قضائية أو قانونية تقضي بإنهاء احتجازهم. كما أن إعادة تدوير المحتجزين على ذمة قضايا جديدة تحمل ذات الاتهامات قد تمثل تحايلاً على قرارات إخلاء السبيل أو انتهاء مدد العقوبة، وتفرغ هذه القرارات من مضمونها، فضلًا عما يترتب عليها من استمرار تقييد الحرية الشخصية دون مبرر إجرائي مستقل وجدي. ومن منظور حقوقي، فإن تكرار هذه الممارسة يمس بصورة مباشرة الحق في الحرية والأمان الشخصي، ويثير تساؤلات حول مدى احترام حجية القرارات الصادرة عن جهات التحقيق والمحاكم، فضلًا عن ضمانات عدم التعرض للاحتجاز التعسفي ومبدأ المحاكمة العادلة.

ثالثا:الحبس الاحتياطي وانتهاكاته:

  • المخرج عمر صلاح مرعي يشكو من تقييد الرعاية الطبية ونيابة أمن الدولة تجدد حبسه 15 يومًا

أفاد المخرج عمر مرعي في جلسة تجديد حبسه المؤرخة 3 أغسطس في القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة بأنه يشعر بأنه يُعامل داخل المجمع الطبي بصفته سجينًا أكثر من كونه مريضًا يحتاج إلى رعاية صحية متخصصة، موضحًا أن التعامل مع احتياجاته وطلباته الطبية تتم باعتبارها إجراءات روتينية، لا باعتبارها استجابة لحالة صحية تتطلب سرعة المتابعة واستكمال الفحوصات والعلاج الموصى به وتثير هذه الإفادات مخاوف حقوقية وقانونية بشأن مدى حصوله على الرعاية الصحية الملائمة لطبيعة حالته، إذ إن احتجاز الشخص لا يسقط حقه في تلقي الرعاية الطبية المناسبة، ولا يجوز أن تشكل القيود المرتبطة بالاحتجاز عائقًا أمام حصوله على الفحوصات والعلاج اللازمين. كما أن عدم الاستجابة الجادة والسريعة للاحتياجات الطبية للمحتجز، متى كانت حالته تستدعي ذلك، قد يشكل مساسًا بحقه في السلامة الجسدية والرعاية الصحية، ويستوجب التحقق من ظروف تلقيه العلاج ومدى استكمال الفحوصات والتوصيات الطبية المقررة له، وفي ختام جلسة التجديد، قرر محمد صبري، وكيل نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس المخرج عمر صلاح مرعي لمدة 15 يومًا دون صدور ثمة تعليق حول ما ذكره عمر مرعي.

رابعًا: إخلاء السبيل بين القرار والتنفيذ:

  • بعد 11 عامًا من الحبس والتدوير.. قرار بإخلاء سبيل عبد الله رمضان واحتجاز مستمر

بعد 11 عامًا من الحبس والتدوير على ذمة أكثر من قضية منذ القبض عليه للمرة الأولى عام 2015، أصدرت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، في 9 أغسطس، قرارًا بإخلاء سبيل المواطن/ عبد الله ربيع إبراهيم رمضان بتدابير احترازية، على ذمة القضية رقم 12225 لسنة 2024 جنح مركز الزقازيق. ورغم صدور قرار إخلاء السبيل، لا يزال احتجازه مستمرًا، وسط مخاوف من إعادة تدويره على ذمة قضية جديدة، بما قد يترتب عليه إفراغ القرار القضائي من أثره القانوني، فضلًا عن مخاطر استخدام إعادة التدوير كوسيلة لإطالة أمد الاحتجاز. وتؤكد الواقعة أهمية التنفيذ الفوري والفعلي لقرارات إخلاء السبيل، وعدم استمرار احتجاز أي شخص إلا استنادًا إلى سند قانوني مستقل وواضح، وبما يتفق مع الطبيعة الاستثنائية للحبس الاحتياطي وأصل البراءة.

خامسًا: المحاكمات

شهد النصف الأول من شهر أغسطس 2026 محاكمة مثل فيها نحو ما يقرب من 1655 مواطنا في 55 قضية أغلبها جنايات أمن دولة ، بدوائر الإرهاب ودوائر مستأنف الإرهاب في ” مجمع محاكم بدر في سجن بدر” وقد شهدت بعض من تلك المحاكمات عوار قانوني وافتقاد لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة منها:

  • محمد وليد.. حبس مستمر ورحلات ترحيل تهدد سلامته الصحية

في 10 أغسطس، أجلت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بسجن بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر، محاكمة المواطن/ محمد وليد، رفقة 8 متهمين آخرين في القضية رقم 12879 لسنة 2025 جنايات التجمع، المعروفة إعلاميًا بقضية خلية التجمع الخامس، إلى جلسة 14 أكتوبر 2026، مع استمرار حبسه، وذلك رغم حالته الصحية وكونه من ذوي الهمم؛ إذ يعاني من حالة تقزم مصحوبة بخلل في الهيكل العظمي، وانسداد تام في فتحتي الأنف، بما يحتم عليه الاعتماد على الفم في التنفس، فضلًا عن احتياجه إلى تدخل طبي دوري لإزالة المياه الزائدة على المخ، وتثير مواصلة إجراءات المحاكمة في ظل هذه الحالة الصحية مخاوف بشأن مدى مراعاة المحكمة للاحتياجات الصحية الخاصة للمواطن، ومدى توافر الضمانات اللازمة لتمكينه من المشاركة الفعلية في إجراءات محاكمته دون أن تشكل حالته الصحية عائقًا أمام ممارسة حقوقه القانونية، وهو ما لا يتحقق فعليًا في ظل ظروف احتجازه ونقله؛ إذ يقع مقر احتجازه في سجن وادي النطرون، الذي يبعد نحو 150 كيلومترًا عن مقر المحكمة، ويُنقل مكبلًا من السجن إلى المحكمة والعكس داخل سيارات الترحيلات المعدنية، التي لا يستطيع صعود سلالمها بمفرده. وقد تسببت رحلة الترحيل خلال الجلستين السابقتين في إرهاقه وفقدانه الوعي نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وسوء التهوية، في ظل عدم قدرته على التنفس من أنفه بسبب وضعه الصحي.

  • المحاكمة في غياب المتهم.. الدستورية العليا تؤكد مشروعية حضور الوكيل الخاص

في 1 أغسطس، قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، برفض الطعن المقام للفصل في دستورية نص المادتين (384) و(395/1،2) من قانون الإجراءات الجنائية، فيما تضمناه من جواز حضور وكيل خاص عن المتهم أو المحكوم عليه في غيبته أمام محكمة الجنايات، واعتبار الحكم الصادر منها حضوريًا. ومن منظور حقوقي، فإن هذا الحكم يتضمن ضمانة إجرائية مهمة للمتهم، إذ يتيح له مباشرة حقه في الدفاع من خلال محامٍ يوكله للحضور عنه، دون أن يكون حضوره الشخصي شرطًا لازمًا لنظر الدعوى، بما يحول دون اللجوء إلى التحفظ عليه أو تقييد حريته لمجرد ضمان مثوله أمام المحكمة. كما يعزز هذا التنظيم حق المتهم في اختيار وسيلة ممارسة دفاعه، شريطة أن يكون تمثيله القانوني فعليًا وكاملًا، وأن يتمكن وكيله من مباشرة كافة حقوق الدفاع و إبداء الدفوع والطلبات ومناقشة الأدلة المقدمة في الدعوى، بما يحقق التوازن بين مقتضيات سير العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.

سادسًا: أعمال السلطة (سلبية أو إيجابية)

أ) مجلس القضاء

  • تنظيم اختصاصات المكتب الفني والإدارة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة

في 2 أغسطس، أصدر القاضي مجدي علي قاسم سلامة، رئيس محكمة استئناف القاهرة، القرار رقم 107 لسنة 2026، بشأن تشكيل المكتب الفني ومتابعة شؤون المقر بالمحكمة وتحديد اختصاصات أعضائه، بما يهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء وتحقيق التكامل بين الإدارات المختلفة. وبموجب القرار، تولى القاضي محمد محمود حسن غراب رئاسة المكتب الفني، والإشراف على أعمال القضاة أعضاء المكتب الفني بمقر المحكمة والمأموريات التابعة لها، فيما تولى القاضي إبراهيم عبد الحي محمد مصطفى الإشراف والمتابعة على أعمال الإدارة الجنائية وتشمل اختصاصات الإدارة الجنائية تحديد قضايا الجنايات في أدوار الانعقاد وفقًا للاختصاص المكاني الذي أقرته الجمعية العمومية، وعرض ندب القضاة في حالات الاعتذار، وتحديد جلسات قضايا إعادة الإجراءات، وأوامر المنع من التصرف والمنع من السفر، وطلبات النيابة العامة بالإدراج على قوائم الإرهاب والكيانات الإرهابية، فضلًا عن عرض القضايا الجنائية على رئيس المحكمة عند وجود مانع لدى الدائرة أو استشعار الحرج، لتحديد الدائرة المختصة بنظرها، وكذلك في حالات القضاء برد القضاة أو مخاصمتهم.

  • التوسع في الإعلان القضائي الإلكتروني استعدادًا لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد

في 4 أغسطس وقع رئيس مجلس القضاء الأعلى مع الهيئة القومية للبريد بروتوكول تعاون يتيح استخدام خدمة البريد الإلكتروني المسجل في إرسال الإعلانات والإخطارات القضائية للمواطنين، وذلك في إطار الاستعداد لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد المقرر بدء العمل به في 1 أكتوبر 2026. ويستهدف البروتوكول إدخال وسيلة إلكترونية رسمية في إجراءات الإعلان القضائي، بما قد يسهم في تسريع إخطار المتقاضين وتيسير الإجراءات، مع أهمية ضمان وصول الإعلانات بصورة فعلية وقابلة للإثبات، بما يحفظ حق المواطنين في العلم بالإجراءات القضائية وممارسة حقوقهم في المواعيد القانونية.

ب) النيابة العامة

  • توسيع مظلة رعاية أسر أعضاء النيابة العامة لتشمل أسر القضاة

أعلنت النيابة العامة، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، صدور قرار من النائب العام المستشار محمد شوقي بتعديل مسمى واختصاصات «مكتب رعاية أسر أعضاء النيابة العامة المتوفين أثناء العمل» ليصبح «مكتب رعاية أسر أعضاء النيابة العامة والقضاة»، مع توسيع نطاق اختصاصه ليشمل أسر القضاة المتوفين. وبموجب القرار، يتولى المكتب تقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والتعليمية لأبناء أعضاء النيابة العامة والقضاة المتوفين، ومتابعتهم خلال مراحل التعليم والمساهمة في توفير المنح والمصروفات التعليمية، إلى جانب صرف المكافآت المقررة من مجلس القضاء الأعلى والمكافآت المرتبطة بالمناسبات والأعياد.

سابعًا: السجون والسجناء:

  • اعتداءات على سجناء ، في سجن المنيا

في 12 أغسطس، رصد مركز الشهاب لحقوق الإنسان وقائع اعتداء بالضرب على عدد من المحتجزين في سجون مختلفة، بما يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم الجسدية وظروف احتجازهم. وأفاد المركز بتعرض خمسة محتجزين بسجن المنيا – تأهيل 2، بمنطقة الإعدام، وهم خالد عسكر، ومحمود وهبة، ومحمود عبادة، وكريم رستم، ومحمد دري، للضرب بالعصي داخل زنازينهم، مع اتهام أفراد أمن، من بينهم أحمد صدقي وأحمد الكاشف وأحمد جمال، بالاعتداء عليهم. وأسفرت الاعتداءات، بحسب ما أورده المركز، عن إصابات يُشتبه في خطورتها، من بينها كسور بالفك والأضلاع وإصابات بالرأس، وسط مخاوف من وجود نزيف داخلي، فيما جرى وضع المحتجزين في الحبس الانفرادي ومنعهم من التريض والزيارات

  • مأمور سجن العاشر من رمضان ” تأهيل 6″ يرفض تنفيذ تصريح زيارة صادر من النيابة العامة.

في 14 أغسطس ، توجه المحامون” ماهينور المصري ، خالد علي ، نبيه الجنادي، وأسماء نعيم ، لزيارة سجين الرأي ، الباحث اسماعيل الاسكندراني ، إلى سجن العاشر من رمضان لزيارته بموجب تصريح صادر لهم من النيابة العامة ،

لكن وبعد ان جعلتهم إدارة السجن ينتظرون لأكثر من خمس ساعات ، أبلغتهم ادارة السجن أن الزيارة لن تتم سوى للاستاذ خالد علي فقط ، رغم ان التصريح صادر بأسماء المحامين الاربعة ، ورغم طلب المحامين ان يتم احترام قرار النيابة العامة بتنفيذ تصريح الزيارة ، اصرت ادارة السجن على موقفها ، مما حدى بالمحامين الاربعة للمغادرة ، كنتيجة لعدم احترام ادارة السجن لقرار النيابة العامة ، والذي يمثل مخالفة لقانون السجون ، ولقانون العقوبات حسب نص المادة 123، والتي تعاقب الموظف العام العمومي بالحبس والعزل إذا استغل سلطة وظيفته في تعطيل أو وقف تنفيذ الأحكام أو الأوامر الصادرة من المحاكم أو الجهات المختصة.

وسوم:

Scroll to Top