دفتر القضاء والعدالة الانتقالية في مصر (الفترة من 30 يونيو : 14 يوليو 2026)

ملخص النشرة:

  1. الدائرة الثانية إرهاب في محكمة جنايات القاهرة تستمع لشهود الإثبات في قضية بالرغم من غياب 6 متهمين.
  2. الاعتداء على المخرج عمر صلاح داخل زنزانته من قبل أحد الاشخاص المتواجدين معه وإدارة السجن تنقل الشخص المعتدي.
  3. تجديد حبس طفل أمام نيابة أمن الدولة و تجديد حبس متهمين على الرغم من عدم ظهورهم على الشاشة أمام دائرة الإرهاب في محكمة الجنايات.
  4. تعيين المستشار/ ربيع أحمد محمد لبنة رئيسا لمحكمة النقض والمجلس الأعلى للقضاء.
  5. نقابة المحامين تشكل لجنة التأديب بعضوية ثلاثة أعضاء من المجلس ونقيبي المنوفية وشمال القليوبية
  6. تغريب 40 مواطن من محافظة الشرقية إلى سجون مختلفة
  7. استغاثة بشأن أوضاع احتجاز الناشط محمد عادل و إضرابه عن الطعام

بنود النشرة: 

أولًا: المحاكمات:

شهد النصف الأول من شهر يوليو 2026 نحو محاكمة مثل فيها ما يقرب من 1235 مواطنا في 44 قضية أغلبها جنايات أمن دولة ، بدوائر الإرهاب في سجن بدر ” مجمع محاكم بدر في سجن بدر” و محاكمة الطبيبة أمنية سويدان بتهمة نشر أخبار كاذبة وقد شهدت بعض تلك المحاكمات عوار قانوني وافتقاد لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة منها: 

  • سماع شهود الإثبات في غياب بعض المتهمين يمس ضمانات المواجهة والدفاع

 في 13 يوليو استمعت الدائرة الثانية إرهاب في محكمة جنايات القاهرة بسجن بدر برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم في القضية رقم 4133 لسنة 2025 جنايات التجمع المعروفة إعلاميا بقضية الهيكل الإداري للإخوان الى عدد 3 من شهود الإثبات على الرغم من غياب 6 متهمين من حضور الجلسة، ويثير قرار المحكمة لسماع الشهود في ظل غياب المتهمين إشكالًا يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، إذ إن حضور المتهم جلسات المحاكمة، ولا سيما أثناء سماع شهود الإثبات، يمثل ضمانة أساسية لممارسة حقه في مواجهة الأدلة المنسوبة إليه ومناقشة الشهود من خلال دفاعه. كما أن السير في إجراءات سماع الشهود في غياب بعض المتهمين قد يؤثر على مبدأ المواجهة وتكافؤ الفرص بين الخصوم.

  • جدال بين المحكمة ودفاع رسام الكاريكاتير أشرف عمر بشأن حضوره الجلسة

في 13 يوليو شهدت جلسة محاكمة رسام الكاريكاتير أشرف عمر سجالا بين الدفاع ورئيس المحكمة المستشار وجدي عبد المنعم بعد طلب دفاع رسام الكاريكاتير من رئيس المحكمة التأكد من وجوده بقفص الاتهام كونه لا يراه.

في بداية الأمر، قرر رئيس المحكمة أن المتهم حاضر، إلا أنه ومع إصرار الدفاع على التحقق من وجوده، تراجعت المحكمة وأثبتت عدم حضوره، وتبرز هذه الواقعة أهمية التحقق الدقيق من حضور المتهمين قبل مباشرة إجراءات المحاكمة، باعتبار أن حضور المتهم يعد من الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة، ويرتبط بحقه في متابعة إجراءات محاكمته، والتواصل مع دفاعه، ومواجهة الأدلة والشهود.

ثانيًا: الحبس الاحتياطي وانتهاكاته:

  • تجديد حبس “حدث” أمام نيابة أمن الدولة العليا بتهم الإرهاب

يثير استمرار حبس طفل احتياطيًا على ذمة قضية ذات طابع أمني أهمية الالتزام بالضمانات الخاصة بالأطفال في مراحل التحقيق والمحاكمة، باعتبار أن العدالة الجنائية للأحداث تقوم على مبدأ الحماية والرعاية وإعطاء الأولوية للتدابير غير السالبة للحرية كلما أمكن، كما يستلزم التأكد من توافر كافة الضمانات الإجرائية، ومنها تمكين الطفل من التواصل الفعال مع دفاعه، ومراعاة ظروفه العمرية والنفسية، وضمان أن يكون اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إجراءً استثنائيًا تفرضه الضرورة وبما يتفق مع القواعد القانونية والمعايير الدولية لحقوق الطفل وفي انتهاك لذلك، جدد وكيل نيابة أمن الدولة محمد عصام حبس الطفل/ رضا محمد ميرغني لمدة 15 يوم في القضية رقم 663 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا باتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.

  • تجديد حبس متهمين على الرغم من عدم ظهورهم على شاشة العرض المخصصة:

على الرغم من عدم ظهور بعض من المتهمين على الشاشة المخصصة لنظر التجديد، قرر المستشار/ وجدي عبد المنعم رئيس الدائرة الثانية إرهاب استمرار حبس جميع المعروضين على ذمة قضايا نيابة أمن الدولة العليا، وشهدت الجلسة عدم ظهور كل من الطلاب كريم ياسر عبد الشافي وإبراهيم خالد الطمان من محبسهم داخل سجن جمصة شديد الحراسة 2 والمحبوسان على ذمة القضية رقم 851 لسنة 2025 أمن دولة عليا، ويأتي إصدار قرار جماعي باستمرار الحبس رغم عدم ظهور بعض المتهمين قد يثير تساؤلات حول مدى تحقق الفحص الفردي لكل حالة على حدة، باعتبار أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي يجب أن يخضع لمراجعة قضائية جدية ومحددة لكل متهم.

ثالثا: أعمال السلطة القضائية(سلبية أو إيجابية)

أ) مجلس القضاء

  • إختيار رئيس جديد لمحكمة النقض والمجلس الأعلى للقضاء

في 30 يونيو ألقى المستشار/ ربيع أحمد محمد لبنة اليمين القانونية أمام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي عقب اختياره رئيسا جديدًا لمحكمة النقض والمجلس الأعلى للقضاء خلفًا للمستشار/ عاصم عبد اللطيف الغايش، و يمثل اختيار رئيس جديد لمحكمة النقض ورئيسًا لمجلس القضاء الأعلى أحد أبرز التطورات المؤسسية في السلطة القضائية، لما يترتب عليه من مسؤولية في إدارة أعلى جهة قضائية عادية والإشراف على شؤون القضاء، ويكتسب هذا التعيين أهميته من ارتباطه بمبدأ استقلال السلطة القضائية، الأمر الذي يقتضي أن تُمارس الاختصاصات القضائية والإدارية للمجلس بما يعزز استقلال القضاة، ويحافظ على حياد القضاء، ويكرس ضمانات سيادة القانون والفصل بين السلطات، باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.

  • بلاغ نادي القضاة يثير التوازن بين حماية القضاء وحرية الإعلام

في 12 يوليو، أعلن مجلس إدارة نادي قضاة مصر تقدمه ببلاغ إلى النائب العام ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد الممثل القانوني لقناة صدى البلد، والصحفيين مصطفى بكري ومحمد الباز، على خلفية ما تم تناوله إعلاميًا بشأن القضية الخاصة بوزيرة الثقافة المستقيلة، وتعكس هذه الواقعة اللجوء إلى الآليات القانونية والمؤسسية لمعالجة النزاعات المتعلقة بالمحتوى الإعلامي، بما يتيح للجهات المختصة تقييم مدى التزام التغطية الإعلامية بالقانون والمعايير المهنية. وفي المقابل، يظل من الضروري أن يتم التعامل مع مثل هذه البلاغات في إطار يحافظ على التوازن بين حماية سمعة واستقلال السلطة القضائية، وضمان حرية الصحافة والإعلام، بما يتوافق مع أحكام الدستور والمعايير الدولية لحرية التعبير، ودون أن يترتب على ذلك فرض قيود غير مبررة على العمل الصحفي أو تداول المعلومات.

ب) المحامون:

  • إدارة التأديب في نقابة المحامين: بين التنظيم المؤسسي وضمانات المحاكمة العادلة

في 12 يوليو أصدرت نقابة المحامين قرارا بإسناد إدارة التأديب نقيب المحامين إلى ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة العامة ونقيبي المنوفية وشمال القليوبية، ويثير قرار النقابة أهمية خاصة من لضمانات المحاسبة التأديبية، إذ يعكس توجهًا نحو توزيع الاختصاصات بما قد يسهم في سرعة الفصل في المسائل التأديبية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي. وفي المقابل، تظل فعالية القرار مرهونة بضمان استقلال القائمين على أعمال التأديب وحياتهم، والالتزام الكامل بضمانات المحاكمة التأديبية العادلة، وعلى رأسها حق المحامي في الدفاع، وسماع أقواله، وتمكينه من الاطلاع على أوراق التحقيق، وتسبيب القرارات التأديبية وإمكانية الطعن عليها، بما يحقق التوازن بين مساءلة أعضاء النقابة وحماية استقلال مهنة المحاماة وحقوق أعضائها.

رابعًا: السجون والسجناء:

  • تغريب 40 مواطن من محافظة الشرقية إلى سجون مختلفة

استمرار لمشهد تغريب السجناء شهدت فترة النشرة قيام قوات الأمن في محافظة الشرقية بنقل 40 مواطن من المحبوسين احتياطيا بقرار من النيابة العامة من مراكز احتجازهم في أقسام شرطة بلبيس ومركز شرطة الزقازيق إلى سجني دمنهور شديد الحراسة وسجن مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، وتستلزم إجراءات النقل مراعاة الاعتبارات الإنسانية والقانونية، وإخطار ذوي المحتجزين ومحاميهم بمكان الاحتجاز الجديد، بما يكفل عدم الإخلال بحقوق الدفاع أو زيادة الأعباء على الأسر والمحامين.

  • استغاثة بشأن أوضاع احتجاز الناشط محمد عادل و إضرابه عن الطعام

نشرت رفيدة حمدي، زوجة الناشط محمد عادل، استغاثة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، أفادت فيها بدخول زوجها في إضراب مفتوح عن الطعام، وإبدائه نية لإيذاء نفسه، بحسب ما نقلته عنه، احتجاجًا على ما وصفته بالمضايقات التي يتعرض لها، واستمرار حبسه لأكثر من 12 عامًا، فضلًا عن حرمانه من التريض والخروج من زنزانته بعد واقعة اعتداء تعرض لها في يناير 2026، تثير هذه الادعاءات أهمية التزام سلطات الاحتجاز بضمان حماية السلامة الجسدية والنفسية للمحتجزين، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي مخاطر تهدد حياتهم أو صحتهم، خاصة في حالات الإضراب عن الطعام أو التعبير عن الرغبة في إيذاء النفس. كما تؤكد ضرورة تمكين المحتجزين من حقوقهم الأساسية داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك التريض والرعاية الصحية والتعامل الإنساني، مع إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في أي ادعاءات تتعلق بالتعدي أو سوء المعاملة، وضمان عدم استخدام ظروف الاحتجاز كوسيلة للضغط أو العقاب خارج إطار القانون.

  • الاعتداء على المخرج عمر مرعي من قبل أحد المحتجزين وإدارة السجن تنقل السجن المعتدي:

أعلنت أسرة المخرج والروائي عمر مرعي، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 3835 لسنة 2026 أمن دولة، تعرضه للاعتداء بالضرب داخل محبسه بسجن العاشر 6 من أحد الأشخاص المحبوسين معه في الزنزانة، والذي وصفته الأسرة بأنه يحمل أفكارًا متطرفة وعدائية تجاه الفن والفنانين، وفي خطوة من قبل إدارة السجن اتخذت إجراءات في أعقاب الواقعة وقامت بنقل الشخص الذي اعتدى على عمر.

  • حرمان سجين الرأي شادي محمد من الرعاية الصحية ، بسبب الداخلية وسئولية القاضي وجدي عبدالمنعم.

رغم مرور ثلاثة أشهر على مطالبة النقابي العمالي شادي محمد ومحاموه بعمل اشعة لتحديد مدى اصابته في الكتف ، وحاجته للعلاج ، الا ان الداخلية تماطل ونسوف بزعم ان السجن المودع به ” سجن برج العرب” ليس به جهاز أشعة ، وان الجهاز في سجن وادي النطرون ” البعيد بنحو 150 كيلو ” لا يعمل.

ثم رفض طلب اسرته ان ينقلوه على نفقتهم لأي مستشفى.

ورغم تكرار طلب اسرته وححاموه من القاضي وجدي عبدالمنعم” الذي ينظر تجديد جبسه ” رغم تجاوزه الحد الاقصى للحبس الاحتياطي ، حيث تم القبض عليه في ابريل 2024 ، اي انه سجين غير قانوني منذ مايو 2026.

الا انه مازال محبوسا ، ومحروم من تلقي العلاج ، بمسئولية الداخلية والقاضي وجدي عيدالمنعم الذي يباشر تجديد حبسه ولا يمارس سلطاته في الامر بتلقيه العلاج ـأو عقاب الممتنع.

وسوم:

Scroll to Top